مجمع القاسمي للغة العربية وآدابها يحتفل بالذكرى الأولى على تأسيسه.

على وقع الأنغام، وفي أجواء احتفالية بهيجة، احتفل مجمع القاسمي للغة العربية وآدابها نهار السبت (19.12.09) بالذكرى السنوية الأولى لتأسيسه. افتتح الاحتفالية الدكتور أحمد إغبارية، الذي تولى العرافة، مشيدًا بالدور الذي بات يلعبه المجمع وبالنقلة النوعية التي أحدثها في الوعي الثقافي المحلي، وذلك من خلال الإطار المجمعي الذي أوجده لجمهرة من الأكاديميين والمثقفين العرب. بعد ذلك استمع الحضور إلى أربع كلمات ترحيبية، افتتحها أولاً فضيلة الشيخ عبد الرؤوف القاسمي- شيخ الطريقة الخلوتية ورئيس مجلس الأمناء وصاحب فكرة إنشاء المجمع. تركزت كلمة الشيخ في الحثّ على صيانة العربية ووضع آلية واضحة لها من خلال الحرص على عدم إقحام اللغات الأخرى إليها. من جهته، أشاد الدكتور خالد محمود- نائب رئيس الكلية- بالمجمع وبرسالته مستندًا في ذلك إلى عديد من النصوص الدينية التي تؤكد أهمية العربية في الدين والمجتمع. أما البروفيسور خليل عثامنة فقدّم نبذة عن نشأة المجامع في العالم العربي، وعن أهم المحطات التي واكبت هذه المسيرة حتى أيامنا. اختتم الكلمات الترحيبية رئيس المجمع- الدكتور ياسين كتاني- الذي قدّم عرضًا سريعًا لعدد من المشكلات اللغوية الطارئة والتي ينبري المجمع لمواجهتها وفق خطة عمل مرسومة وممنهجة. بعد ذلك افتتح العريف وقائع الجلسة الأولى التي تحدّث فيها بداية الدكتور فهد أبو خضرة- عضو المجمع ومستشاره العلمي، فقدّم عرضًا مفصلاً لإنجازات المجمع خلال العام المنصرم متطرقًا إلى مشاريعه قيد الإنجاز وتلك المستقبلية. أما المحاضر الضيف- البروفيسور عبد الرحمن عباد- فحاضر عن الرمزية في القصة الفلسطينية متخذًا من رواية "مذكرات دجاجة" نموذجًا لذلك، وموضحًا الدلالات الكامنة في هذا النص. بعد الاستماع إلى مداخلة البروفيسور خليل عثامنة، المتعلقة بـ"كليلة ودمنة"، أشاد العريف بالأستاذ الفنان والخطاط طارق شريف الذي عُرضت لوحاته في حرم الكلية على شرف الاحتفالية. واستمرارًا لأجواء الفن، قدّم الفنان والأديب عفيف شليوط مقاطع مسرحية عن واقع اللغة العربية المحلية لا تخلو من السخرية المرة والمعبّرة. الجلسة الثانية والأخيرة افتُتِحت بتكريم قام به رئيس المجمع- الدكتور ياسين كتاني لكل من البروفيسور محمد أمارة بمناسبة حصولة على درجة "بروفيسور"، وللدكتور أحمد إغبارية- مركِّز الفعاليات في المجمع- بمناسبة حصوله على شهادة الدكتوراة بامتياز. بعد ذلك استمع الحضور إلى محاضرتين، الأولى تقدّم بها البروفيسور الضيف إحسان الديك حول موضوع "التناص الأسطوري في جدارية محمود درويش"، واستعرض خلالها مستويات مختلفة من التناصات موجودة في نص "الجدارية" مركزًا على الأسطوري منها. أما محاضرة البروفيسور محمد أمارة فتطرقت إلى الإشكاليات والتحديات التي تواجه اللغة العربية في سياقها السياسي المحلي، وخَلُص من خلالها إلى جملة من الاستنتاجات. واختتمت الاحتفالية بمواصلة النقاشات على مائدة الغداء.