برنامج التعليم والتعلم كلمة رئيس البرنامج
المعلمات والمعلمون الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إن عالم التربية والتعليم يمر في عصر العولمة والتكنولوجية الحديثة بالعديد من التطورات والتقلبات التربوية والبيداغوجية والتقنية. هذه التطورات تضع المعلم أمام تحديات يصعب التعامل معها من خلال التجربة العملية فقط، حيث تفرض عليه التوجه لمصادر معلومات متنوعة والبحث عن خبراء يضيفون لتجربته معارف ووسائل تطور مهنيته وقدراته كمعلم.

برنامج التعليم والتعلم في الدراسات العليا في أكاديمية القاسمي يسعى إلى تقديم الحلول للمعلمين في هذا المجال، وتزويدهم بأحدث التطورات التربوية، والبيداغوجية والتقنية من خلال طاقم محاضرين باحثين وخبراء في مجالات التربية الحديثة. كما يصبو البرنامج إلى تطوير المعلم بنفسه كباحث تربوي يستطيع بحث وتقييم مفاهيم، وسيرورات تربوية وبرامج ومواد تعليمية، وذلك من خلال مشروع التخرج النهائي الذي يقوم بتنفيذه بإرشاد أحد المحاضرين الباحثين في البرنامج. إضافة لذلك، تُهيّئ الأكاديمية الإمكانيات البنيوية، والموارد العلمية والأجهزة التكنولوجية المتقدمة من أجل التسهيل على المعلمين إتمام دراستهم في هذا البرنامج بأفضل ظروف إنسانية، وعلمية وتربوية.

يهدف برنامج اللقب الثاني في التعليم والتعلم لتطوير كيفية التعليم ومعرفة أنماط تعليم تقوي وتشجع لدى التلاميذ التطور الفكري والشعوري شخصياً واجتماعياً. تعكس الخطّة المقترحة في التعليم والتعلّم فهمًا متداخلاً في تخطيط التعليم، يتمثّل بالأرضّية المشتركة للتعليم والتي تضمّ تعليمًا أساسيًا في التربية وفي طرق البحث وفي تعليم المجالات المعرفية الخاصة لكل تخصّص، والتي تمثل الخبرة العملية والمعرفية.

في هذه الخطة يتمّ التركيز على تطبيق طرق التدريس الحديثة في المدارس كطريقة البحث، والعمل في مجموعات والتدريس في بيئة غنية بالتكنولوجيا. ويتم في المساقات المختلفة استخدام هذه الطرق العصرية. كما يزّود البرنامج المعلمين بالمعرفة والأدوات التي تمكنهم من تخطيط التدريس والتعلّم على نحو مدمج، مع مراعاة الفروق الفرديّة القائمة بين التلاميذ، كما تمكّنهم من جعل البحث جزءًا لا يتجزأ من التخطيط للتدريس والتعلّم في المدرسة.

يؤكد الأساس النظري للبرنامج، نظرياً وعلمياً على حدٍ سواء، الصلة الوثيقة بين التعلم والتعليم ويشرح النظريات والأدلة حول دورها في التعليم وتعزيز الصلة بين التعليم النظري والعمل التربوي. فهي بدورها تساهم أيضا بمنح القدرات الأمثل للتعليم وتوفير فرص النجاح لجميع التلاميذ حيث تتعمد التعامل مع احتياجات التلاميذ لمنحهم المعرفة والمهارات التي ستساعدهم لرسم خُطاهم مستقبلاً.
باحترام،
د. نمر بياعة
رئيس البرنامج