أخبار الدراسات العليا
 
"مهرجان الشّعر الفلسطيني: الصّوت والصّدى" في أكاديمية القاسمي
في أجواء بهيجة، وسط حضور حاشد ونوعيّ من الأدباء والباحثين ومحبّي الشّعر واللّغة العربيّة، أقيم يوم السبت 10.3.2018 "مهرجان الشّعر الفلسطينيّ: الصّوت والصّدى" على مدرّج أكاديمية القاسمي. كان يومًا لافتًا ومميّزًا، وحدثًا راقيًا وحافلاً بالشّعر والفنّ وعذب الكلام.
افتتحت الدكتورة ريما برانسي المهرجان بكلمات جميلة أخّاذة لاقت تفاعلاً واستحسانًا من الجمهور، ودعت إلى المنصّة البروفيسور بشّار سعد رئيس الأكاديميّة لإلقاء كلمته الترحيبيّة. في كلمته أكد بروفيسور سعد على رسالة الشاعر الجماليّة، ودور الشّعراء في إغناء الحياة الثقافيّة، لكنّه أكّد على جانب هامٍّ آخر من رسالة الشّاعر في زمننا هذا، هو محاربة الفساد والعنف في المجتمع، القضيّة التي توليـها أكاديميّة القاسمي اهتمامًا عظيمًا.

أما الكلمة الثانية فكانت للبروفيسور ياسين كتّاني، رئيس مجمع القاسمي والعميد الأكاديمي، وقد لاقت كلمته بشقّيها الترحيبيّ والنّقديّ اهتمامًا كبيرًا، حيث طرح في شقها النّقدي معيارًا للشّعر، قيّم وفقه -على العموم- القصائد التي قُدِّمت للمهرجان. وفي كلمتها المعبّرة، مزجت د. عايدة فحماوي وتد، رئيسة قسم اللغة العربية، إبداعها الشّعريّ الجميل مع نقداتها العلميّة الثّاقبة وأسئلتها الحصيفة حول مستقبل الشّعر الفلسطيني.
تخلّل المهرجان فقرة تكريميّة لشيوخ المجمع المؤسّسين وشيوخ الشّعر المحليّ: أ.د. خليل عثامنة، د. فهد أبو خضرة، أ.د. فاروق مواسي، أ.د. لطفي منصور، الشاعر حنّا إبراهيم والشاعرة سعاد قرمان. وقد برعت الدكتورة راوية بربارة، المفتّشة المركّزة للغة العربيّة، في تقديم هذه الكوكبة السنيّة على نحو لافت يليق بقاماتهم وإنجازاتهم المرموقة، وقد قرأ الشّعراء المحتفى بهم، في ختام هذه الفقرة، بعضًا من قصائدهم التي أسعدوا بها الجمهور وأمتعوهم.
في أعقاب ذلك، ألقى بروفيسور إحسان الدّيك، الذي حضر إلى المهرجان على رأس وفد من كبار الباحثين والمحاضرين والشّعراء من جامعة النجاح الوطنيّة، محاضرة علميّة قيّمة عن الشّعر الفلسطيني المعاصر، وضع فيها النّقاط على الحروف حول تجربة الشّعر الفلسطينيّ المعاصر وآفاقه في المستقبل.
بعد ذلك، انتظم المهرجان في ثلاث جلسات، أدارها كلّ من: د. هيفاء مجادلة، د. نادر مصاروة ود. ريما أبو جابر برانسي. تميّزت إدارة الجلسات بالمهنيّة العالية وبراعة التّقديم وجمال السّبك. شارك في هذه الجلسات نحو ثلاثين شاعرًا وشاعرة، وقد دمجت د. ريما برانسي في افتتاحيتها أسماءهم ثمّ عناوين دواوينهم بطريقة طريفة مبدعة: "ما الشّعر إن لم يكن أنتم؟ إن لم يكن فاروقًا، فهدًا قويّ الأثر؟ نابضًا بحبٍّ وسعودٍ وسعاد؟ ما الشّعر إن لم يكن جسرًا يغفو على كتف الماضي وقامة الغد، يلتقي تحت قناطره الحسين بالمتوكّل، وتحت ظلّ قوافيه يتكاتف حنّا ومهنّا؟ (وهكذا...) وقد تخلّل المهرجان وصلات فنيّة للفنّانين حنّا برانسي وهويدا نمر زعاترة، اللّذين أمتعا الحضور بصوتيهما الرخيمين، حيث غنّيا من قصائد لمحمود درويش وتوفيق زيّاد وحنّا أبو حنّا...
ختامًا، تجدر الإشارة إلى أن النجاح الباهر الذي حقّقه المهرجان يعود بالدرجة الأولى إلى العمل المنهجي المخلص الذي تقوم على رأسه السيدة سائدة أبو الصغير – مساعدة رئيس مجمع القاسمي ساندها فيه مجلس الطّلاب وطلّاب لجنة محبّي الّلغة العربيّة وطواقم الأكاديمية ذات الصّلة.



روابط:
جاليري صور المهرجان