حول الأكاديمية كلمة رئيس الأكاديمية
أعزّائي الطّلبة،

أ.د بشار سعد

رئيس الأكاديمية

تقع على عاتقنا في أكاديميّة القاسمي مسؤوليات جسيمة تجاه مجتمعنا على العموم، وتجاه التربية والتعليم في وسطنا العربي على الخصوص.

لقد حملنا الأمانة منذ زمن بعيد، ونمضي بهذه الأمانة قدمًا، بعزيمة أشدّ وبوضوح أكثر نؤكّد على جذورنا الممتدّة في الحضارة الإسلاميّة العريقة إلى نحو ألف وخمسمائة عام، ونؤكّد في نفس الوقت وبلا هوادة على عصريّتنا وحداثتنا فكرًا واداءً، ونفتح الباب على مصراعيه للحوار والتفاهم والتعايش وتبادل المعارف والخبرات. هذا الإيمان العميق بمسلكنا هو ما يميّزنا عن سوانا، وهو ما يجعل الفرق واضحًا ساطعًا، على مستوى الأداء والفعل.

أعزّائي الطّلبة، رغم الوفرة التي غدت عبئًا في أعداد المعلّمين المؤهّلين في وسطنا، لا نزال نحتاج، من أجل إحلال التغيير المرجو، إلى أعداد كبيرة من خريجي القاسمي لما يتمتّعون به من جودة عالية، ولما يحملون من قيم جليلة وإيمان راسخ برسالة العلم والتعليم، كرسالة نبيلة تشكّل شخصيّة المتعلّم وهويّته، وتعمّق فهمه لدوره في الحياة، ومسؤوليّته الاجتماعيّة والمدنيّة.

تعدّ القاسمي معلّمًا مبدعًا وديناميكيًّا، يؤمن بذاته وبطلاّبه، ويعي جسامة المسؤوليّة الملقاة على عاتقه، قادرًا على إثارة الهمّة والتحدّي والمتعة لدى طلّابه، يستثير فضولهم ومشاعرهم، ويفعّل استراتيجيّات التفكير والإبداع لديهم، ويجيّر التعليم لاحتياجات المتعلّم وظروفه، ويتواصل مع برامج التعليم وأحدث المستجدّات في حقل التربية.

تفخر القاسمي بإنجازاتها المشرّفة على هذا الصعيد، تزهو بنتائج ما حصدت على صعيد النهوض بالتعليم والتعلّم والبحث العلمي، وعلى صعيد العلاقة العميقة مع المجتمع، والعلاقات العلميّة مع مؤسّسات التعليم العالي في الداخل والخارج، وتزهو بما يميّزها من وازع ديني وأخلاقي، ومن اهتمام بكرامة الإنسان وأسس الديمقراطية والرؤية الإنسانيّة الشاملة.

عزيزتي الطالبة، عزيزي الطالب، إذا كنت تؤمن بطرحنا ومنهجنا، وتروق لك منظومة القاسمي القيميّة، العلميّة والفلسفيّة، فمكانك من غير شكّ مع الصّفوة، ويسعدنا ان نكون لك خير عون في تطوّرك الشخصي العلمي والمهني، وفي الاضطلاع بدورك الوطني والإنساني.

مع خالص محبتي،
أ.د بشار سعد
رئيس الأكاديمية