أقيم المؤتمر الرابع لل"تكنولوجيا وتعدد الثقافات" في أكاديمية القاسمي يوم الأربعاء بتاريخ 13.2.2008 والذي شاركت فيه تسع كليات في البلاد ومحاضرين من أستراليا وأمريكا.
يتميز هذا المؤتمر لكونه يعقد في ثلاث كليات في نفس الوقت، ويشارك فيه الجميع من خلال تقنيات الاتصال الحديثة مثل الفيديوكونفرنس والإنترنت.
عُرضت في المؤتمر محاضرات، مشاريع ومبادرات التي تتحدث عن التكنولوجيا، تعدد الثقافات وما يربط بينهما.
الكليات المبادرة لهذا المؤتمر: القاسمي، تلبيوت وسمينار هكيبوتسيم استقبلت ستة كليات أخرى في قاعاتها: جفعات واشنطن، سخنين، الكلية لتعليم التكنولوجيا، ليفشيتس، الكلية العربية حيفا وكلية ليفنسكي.
قدمت مجموعة من المحاضرات من خلال الفيديو كونفرنس، افتتحتها المحاضرة والقائمة على هذا المؤتمر أسماء غنايم من أكاديمة القاسمي، معبرة عن هدف المؤتمر في توسيع إمكانيات استخدام التقنيات الحديثة في التربية والتعليم، وكذلك فتح قنوات الاتصال بين الثقافات المختلفة والتي بسبب الآراء المسبقة والأوضاع الاجتماعية السياسية تجهل وتتجاهل الآخر، وأن التقنيات الحديثة تمكن تواصل الإنسان بالإنسان مباشرة واختراق الجدران الفاصلة الحقيقية منها والنفسية بين الثقافات. وأضافت زميلتيها في تنظيم هذا المؤتمر د.ميري شينفلد ود.أيلين حوتر، عن أهمية توسع هذا المشروع "تكنولوجيا وتعدد الثقافات" ليصل إلى مؤسسات أخرى في جهاز التربية والتعليم.
وفي محاضرته عن التناقض بين القيم المحلية والعالمية، عبر د. محمد عيساوي عن مدى أهمية التواصل بين الثقافات، والعمل على الوصول للمساواة وأن كل ما ينقص الأقلية العربية نحو التقدم هو تهيئة الظروف، فتح المجالات وبيئة داعمة، كما أشار إلى أنه على التكنولوجيا أن تدعم هذا التواصل ولكنها ليست ببديل عن الاتصال الإنساني المباشر، كما وأشار إلى مدى الحاجة لرفع وتقوية القيم الإنسانية والخلقية لدى الإنسان في العالم الافتراضي (الإنترنيتي) ليتوق إلى نشر العلم والمعرفة بين جميع فئات المجتمع ولا يزيد من الفوارق الرقمية والاجتماعية.
كما وعرض المحاضر د.يائير همبورغر نظريته عن التواصل الإنترنيتي والتي برأيه تستطيع أن تقرب بين الفئات المتصارعة من خلال تواصل إنترنيتي متدرّج ومنظّم.
وقد عُرضت في الجلسات الموازية التي نظمت بكاملها من خلال الإنترنت مباشرة، عدة مشاريع، منها مشروع "الدبدوب" الذي بادر إليه د.نمر بياعة، مفتش الحوسبة، مستشار ومحاضر في أكاديمية القاسمي مع زميلته منال فتياني، مرشدة من القدس الشرقية. في هذا المشروع تقوم مجموعة طلاب من القدس الشرقية بالتواصل مع مجموعة طلاب من روسيا من خلال الإنترنت، ويطورون مشاريع إنترنيتية مشتركة. في بداية المشروع يرسلون الطلاب "دبدوب" في البريد إلى شركائهم في الطرف الآخر، وثم يبدؤون بإرسال رسائل ومعلومات مصورة باسم "الدبدوب" إلى بعضهم البعض عن معالم القدس وعن روسيا.
وفي ختام المؤتمر تواصل طلاب من الكليات التسع، يشاركون جميعهم في تعلم مساق إنترنيتي مشترك "بيئة تعلم متقدمة"، من خلال منظومة الفيديوكونفرنس وعبروا عن آرائهم في المؤتمر، المساق المشترك وتغيرات في وجهات نظرهم بعد اللقاء الأول من التواصل مع الآخر.
|