كلمة مدير المركز

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :

فإن الفتوى من الأمور الجليلة المهمّة، والتي لها منزلة عظيمة في الدين، قال تعالى: { فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } وقال سبحانه :{ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} والمفتي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في أداء وظيفة البيان . وقال جل وعلا :{ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
وفي نطاق الاهتمام من قبل أكاديمية القاسمي بالدعوة إلى الله تعالى ونشر العلم الشريف ، جاءت المبادرة إلى إنشاء مركز الفتوى لسد الخلّة والإجابة عن أسئلة السائلين الحريصين على معرفة أحكام دينهم ، ولبيان حكم الشرع الحنيف فيما يستجد من مسائل وقضايا .
إن إنشاء هذا المركز هو استثمار حقيقي للكفاءات العلمية المتوفرة ، وهو استمرار لما قدمته الأكاديمية لخدمة المجتمع المحلي أولا ثم العالمي ثانيا .
إن مركز الفتوى في أكاديمية القاسمي ومن خلال مهامه المختلفة يسعى إلى التنسيق بين الأقسام المتوفرة بالأكاديمية ، ومن خلال إجابته على الإستفتاءات الواردة إليه يهدف إلى ربط الأكاديمية بالمجتمع ، وزرع الثقة بينها وبين الجمهور ؛ حتى تؤدي دورها الاجتماعي والثقافي على خير وجه .
كما ويساهم المركز في تنظيم العلاقة بين الأكاديمية ومؤسسات الفتوى ومراكزها الداخلية والخارجية .

واللهَ نسأل أن يوفقنا في هذا المركز ونسهم في نشر الوعي الديني المعتدل والمستنير بهدي القرآن الكريم والسنة المشرفة ، وأن نرفع عن الناس كثيرا من الحرج الذي سببه جهل الكثيرين بأحكام الشريعة الغراء .

جميع الحقوق محفوظة © مؤسسات القاسمي