كيف يبدو إعداد المعلّمين عندما تتكامل الشراكات التربوية في الميدان؟ هذا هو السؤال الذي سعى المشاركون في الجولة الميدانية، التي أُقيمت ضمن برنامج “أكاديميا صف”، إلى الإجابة عنه، بالتعاون بين أكاديمية القاسمي، ومعهد موفيت، ووزارة التربية والتعليم – لواء حيفا.
أُقيمت الجولة بمشاركة وفد من معهد موفيت، وطاقم الإرشاد والتفتيش في وزارة التربية والتعليم – لواء حيفا، إلى جانب ممثلين عن قسم التأهيل الأكاديمي وعلاقات مجلس التعليم العالي ولجنة التخطيط والتمويل، وذلك بهدف تعزيز الشراكة بين مؤسسات إعداد المعلّمين والميدان التربوي.
هدفت الجولة إلى التعرّف عن كثب إلى النماذج التطبيقية في إطار التدريب العملي، والتأكيد على أثر الشراكة بين الأكاديمية والمدارس التطبيقية في إعداد جيل المستقبل من المعلّمين في جهاز التربية والتعليم.
استُهلّ اليوم بزيارة إلى مدرسة الشافعي، حيث كان في استقبال الوفد طاقم اللغة الإنجليزية ومديرة المدرسة الأستاذة نورا أبو حسين الحاج. واطّلع المشاركون على الأنشطة التربوية المتنوّعة، وعلى الآليات التي يُدمَج من خلالها الطلبة المتدرّبون في العملية التعليمية، بوصفهم جزءًا لا يتجزأ من الحياة المدرسية. وخلال اللقاء، عُرضت مبادرات تربوية ومسارات للمرافقة المهنية، إلى جانب شراكات تتيح للطلبة خوض تجربة تدريس حقيقية وأصيلة خلال سنوات دراستهم الأكاديمية.
بعد ذلك، زار الوفد مدرسة الرحمة للتعليم الخاص، حيث كان في استقباله طاقم التربية الخاصة ومديرة المدرسة الأستاذة ريم قعدان. واطّلع المشاركون على نموذج فريد للتأهيل العملي الملائم لأطر التعليم الخاص. وقد أتاح اللقاء فرصة للتعرّف إلى عمل مهني دقيق وحسّاس، وأبرز أهمية التدريب العملي في تطوير مهارات التدريس والاحتواء وقيادة السيرورة التربوية الهادفة إلى خدمة جميع الطلبة.
ثم توجّه الوفد إلى المحطة المميّزة في أكاديمية القاسمي، حيث عرض طلبة السنة الثالثة مشاريع تخرّجهم ضمن إطار التطبيق العملي. وقد عكست هذه المشاريع روح الإبداع والابتكار التربوي، إلى جانب الالتزام العميق بتطوير عمليّتَي التعليم والتعلّم في المدارس. وأعقب ذلك جلسة تلخيص مهنية بمشاركة إدارة الكلية وممثلي الجهات الشريكة، جرى خلالها بحث سبل تعزيز العلاقة بين الأكاديمية والميدان التربوي وتطوير آفاق التعاون المستقبلي.
وقد جسّدت الجولة، بصورة ملهمة، قوة الشراكة بين مؤسسات إعداد المعلّمين والمدارس، إذ تسهم هذه الشراكة في إيجاد استمرارية مهنية تربط بين التعلّم الأكاديمي والواقع التربوي في الميدان، كما تسهم في إعداد معلّمين ذوي كفاءة عالية يجمعون بين المهنية والالتزام.
ويواصل التأهيل الاكليني (הכשרה קלינית) ترسيخ مكانته بوصفه نموذجًا رياديًا يربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية، من خلال بناء جسور للتعلّم والتطوير المهني والابتكار، من أجل مستقبل أفضل لجهاز التربية والتعليم في إسرائيل.






