أكاديمية القاسمي تنظّم مؤتمر التربية السنوي بعنوان: “التربية في واقع متغيّر”

أكاديمية القاسمي تنظّم مؤتمر التربية السنوي بعنوان: “التربية في واقع متغيّر”

  • 24/11/2025

أكاديمية القاسمي تنظّم مؤتمر التربية السنوي بعنوان: “التربية في واقع متغيّر”

انطلق مؤتمر أكاديمية القاسمي السنوي هذا العام بروحٍ تحمل رسالة واضحة مفادها أنّ تطوير التعليم في المجتمع العربي هو ركيزة أساسية لمستقبل أكثر ازدهارًا وعدلاً. فالمؤتمر يشكّل منصة جامعة تلتقي فيها المعرفة بالممارسة، ويجتمع عبرها الباحثون والمربّون وصنّاع القرار لصياغة رؤى تربوية مبتكرة تستجيب لتحديات الحاضر وتطلعات الغد. وليس هذا اللقاء مجرّد حدث أكاديمي سنوي، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى إلهام الميدان التربوي وبناء بيئات تعليمية متقدمة تفتح أبواب الأمل أمام الأجيال الصاعدة، وتعزّز دور المجتمع العربي في مشهد التغيير التربوي في البلاد.

شهدت أكاديمية القاسمي، يوم الثلاثاء 18.11.2025، انعقاد مؤتمرها التربوي السنوي تحت شعار “التربية في واقع متغيّر”، بمشاركة واسعة من الباحثين والمختصين ورؤساء السلطات المحلية ومئات المربين من مختلف المناطق. وجاء المؤتمر ليؤكد الدور المتجدد للمؤسسات الأكاديمية في صياغة رؤية تربوية قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والرقمية المتسارعة في العالم، وتعزيز الحوار العلمي حول القضايا التربوية الراهنة.

افتُتحت الفعاليات بكلمة لرئيس الأكاديمية، أ.د. محمد أمارة، الذي شدّد على رسالة القاسمي في تعزيز البحث العلمي وبناء قيادة تربوية واعية وقادرة على إحداث التغيير. تلتها المحاضرة المركزية التي قدّمها أ.د. نمرود ألوني، وتناول فيها التحديات الأخلاقية للتربية في القرن الحادي والعشرين، مستندًا إلى الفكرة المحورية: “التغيير هو الثابت الوحيد”.

وتوزّعت أعمال المؤتمر على جلسات علمية متوازية شملت محاور الابتكار في أساليب التعليم، دمج الذكاء الاصطناعي في العملية التربوية، بناء الهوية والقيم في مجتمع متعدد الثقافات، التربية اللغوية، الطفولة المبكرة، وإعداد المعلّم لعصر سريع التغيّر. وقدّم الباحثون عشرات الأوراق العلمية التي تناولت أحدث الاتجاهات في تطوير بيئات التعليم، تحسين التعلم اللغوي، رفاهية المعلّم، وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب.

كما احتضن المؤتمر ورشات عمل تطبيقية متوازية، قادها أعضاء اللجنة العلمية، قدّمت أدوات عملية في مجالات التفكير الابتكاري، الحصانة النفسية، إدارة الأزمات المدرسية، واستخدام التكنولوجيا كرافعة تعليمية، إضافة إلى عرض ملصقات بحثية ابتكارية قدّمها طلاب وباحثون في ساحة المتحف.

وضمّت فعاليات المؤتمر حلقتي نقاش موسّعتين؛ تناولت الأولى “دور السلطة المحلية في قيادة التغيير التربوي” بمشاركة رؤساء سلطات محلية، وتركّز النقاش فيها على تعزيز جودة التعليم في المجتمع العربي وتطوير شراكات فعّالة بين المؤسسات الأكاديمية والميدان التربوي.

أما الحلقة الثانية، فجاءت تحت عنوان “تحديات جهاز التربية والتعليم وآفاقه في إسرائيل”، وشارك فيها خبراء في سياسات التعليم ناقشوا قضايا تمس جوهر العملية التربوية، بما في ذلك: مكانة المعلّم، التربية والهوية، التربية للحياة والديمقراطية، إضافة إلى التطرق إلى قضايا التمييز والظلم في مقابل الأمل وإمكانيات الشراكة الحقيقية.

وفي ختام اليوم، أكدت أكاديمية القاسمي أنّ هذا المؤتمر يشكّل محطة سنوية للتجديد التربوي، وتعميق الحوار الأكاديمي، وتطوير ممارسات تعليمية تتماشى مع تحديات العصر وتسهم في خدمة وازدهار المجتمع.