“قسما التربية غير المنهجية وعلوم الحاسوب في أكاديمية القاسمي ينظّمان يومًا دراسيًا ومعرضًا للمشاريع الطلابية بعنوان: «آفاق مبتكرة… نحو تعلّم مستدام… وأثر يستمر»”

“قسما التربية غير المنهجية وعلوم الحاسوب في أكاديمية القاسمي ينظّمان يومًا دراسيًا ومعرضًا للمشاريع الطلابية بعنوان: «آفاق مبتكرة… نحو تعلّم مستدام… وأثر يستمر»”

  • 05/07/2026

“قسما التربية غير المنهجية وعلوم الحاسوب في أكاديمية القاسمي ينظّمان يومًا دراسيًا ومعرضًا للمشاريع الطلابية بعنوان: «آفاق مبتكرة… نحو تعلّم مستدام… وأثر يستمر»”

نظّم قسم التربية غير المنهجية وقسم علوم الحاسوب في أكاديمية القاسمي، يوم الأحد الموافق 7 حزيران 2026، يومًا دراسيًا أكاديميًا ومعرضًا للمشاريع الطلابية تحت عنوان: «آفاق مبتكرة… نحو تعلّم مستدام… وأثر يستمر». وقد شهدت الفعالية مشاركة فاعلة من أعضاء الهيئة التدريسية، والطلبة، بالإضافة إلى ضيوف من داخل الأكاديمية وخارجها. يندرج هذا اليوم ضمن إطار تعزيز ثقافة الإبداع الطلابي، وربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة التطبيقية، فضلاً عن تشجيع الطلبة على تطوير مبادرات تربوية ورقمية تستجيب لاحتياجات المجتمع وتواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

افتُتحت فعاليات اليوم الدراسي بكلمات ترحيبية ألقاها كلّ من د. هالة حبايب، نائب رئيس الأكاديمية لشؤون اللقب الأول، ود. أمجد سيف، رئيس قسم علوم الحاسوب. وقد أكّد المتحدثون على الأهمية البالغة لتمكين الطلبة من تحويل المعرفة النظرية إلى مشاريع عملية ذات أثر تربوي ومجتمعي، معززين بذلك التكامل المنشود بين التربية، التكنولوجيا، والابتكار.

تضمّن البرنامج عرضًا أكاديميًا موسومًا بـ «مخاطبة ذكية لأدوات الذكاء الاصطناعي»، قدّمه طلبة من قسم التربية غير المنهجية وقسم علوم الحاسوب. وسلّط العرض الضوء على آليات الاستخدام الواعي والمسؤول والفعّال لأدوات الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير حلول تربوية ومجتمعية مبتكرة. كما تخلل اليوم محاضرة علمية بعنوان «الذكاء الاصطناعي ببساطة»، قدمها د. محمد وتد. تناول خلالها المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي وإمكانات توظيفه في مجالات التعليم والحياة اليومية، إلى جانب مناقشة الفرص والتحديات التي تفرضها هذه التقنيات في عصر يتسم بالتغيّر السريع.

وفي محور المشاريع الطلابية، استعرض طلبة السنة الثالثة نخبة من مشاريع التخرّج المتميزة، إلى جانب عروض ومبادرات تطبيقية قدّمها عدد من طلبة السنة الثانية كجزء من تجربتهم العملية في ختام السنة الدراسية. عكست هذه العروض قدرات عالية في التخطيط، والتصميم، والتفكير الإبداعي، والعمل الجماعي؛ كما جسّدت انتقال الطلبة من التعلّم النظري إلى المبادرة والعمل التطبيقي ضمن أطر تربوية ومجتمعية متنوعة.

وقد تنوعت المشاريع والمبادرات لتشمل منصات رقمية، ومواقع إلكترونية، وتطبيقات تعليمية، وكراسات تفاعلية، وأنشطة قائمة على منهجية STEAM، بالإضافة إلى أدوات معززة بالذكاء الاصطناعي. وركّزت هذه المشاريع على قضايا تربوية ومجتمعية محورية، منها: تعزيز الهوية والوعي الذاتي، وتنمية المهارات الحياتية، ودعم الحصانة النفسية في أوقات الأزمات، وتوظيف الفن في التعبير العاطفي، وبناء منصات تربوية شاملة تخدم كافة الأجيال.

تعكس المشاريع المعروضة رؤية قسم التربية غير المنهجية في إعداد خريجين وخريجات لا يكتفون بالمعرفة النظرية، بل يمتلكون المهارات اللازمة لتحويلها إلى فعل تربوي واجتماعي مؤثّر. فقد قدّم الطلبة مشاريع تتجاوز حدود العرض الأكاديمي لتفتح مساحات للتعلّم الحي، والتعبير، والمبادرة، والقيادة، وخدمة المجتمع. وينسجم ذلك مع صورة الخريج التي يطمح إليها القسم: مربٍّ، ومبادِر، وقائد اجتماعي قادر على استقراء الواقع، والإصغاء لحاجات الناس، وبناء مبادرات تلبي قضايا الإنسان والمجتمع.

اختُتم الجزء الأكاديمي من البرنامج بكلمة إجمالية للبروفيسور أسمهان مصري-حرز الله، رئيسة قسم التربية غير المنهجية، بمشاركة طلبة القسم. أثنت فيها على جهود الطلبة والمحاضرين والمشرفين، مؤكدةً أن مشاريع التخرّج والمبادرات التطبيقية تشكّل محطة مفصلية في بناء الهوية المهنية للطلبة، وصقل قدرتهم على المبادرة والإبداع، وإنتاج معرفة تطبيقية ذات صلة بحاجات المجتمع. كما شدّدت على أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُستخدما كأدوات تقنية مجردة، بل كوسائل تربوية وقيمية تخدم الإنسان، وتعزز الوعي، والانتماء، والمسؤولية الأخلاقية.

وفي الختام، افتُتح معرض المشاريع الطلابية، حيث قدّم طلبة السنة الثالثة مشاريع تخرّجهم، وعرض طلبة السنة الثانية مبادراتهم التطبيقية المنبثقة عن تجربتهم العملية. عُرضت المشاريع أمام الحضور عبر بوسترات أكاديمية، ومنصات رقمية، ومواقع إلكترونية، ومواد تعليمية، وتطبيقات تفاعلية، إضافة إلى استخدام أكواد QR التي أتاحت للزوار التفاعل المباشر مع المشاريع واستكشاف مخرجاتها الرقمية.

أُقيم هذا اليوم بقيادة أكاديمية وتنظيمية من البروفيسور أسمهان مصري-حرز الله، رئيسة قسم التربية غير المنهجية، ود. أمجد سيف، رئيس قسم علوم الحاسوب، إلى جانب د. ميساء ناصر، ود. دعاء مقاري. ليجسّد الحدث بذلك نموذجًا أكاديميًا متكاملاً يجمع بين التربية غير المنهجية، وعلوم الحاسوب، والذكاء الاصطناعي، ومنهجية STEAM، والتعلّم التطبيقي. كما يعكس هذا الحدث رؤية أكاديمية القاسمي الرامية إلى إعداد خريجين وخريجات قادرين على صناعة التغيير، والمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع متعلّم، ومبتكر، ومسؤول، وذي أثر مستدام.