أكاديميّة القاسمي تستضيف وفدًا رفيعًا من قضاة لواء المركز وتطرح رؤيتها للتحوّل إلى جامعة رائدة متعدّدة اللغات

أكاديميّة القاسمي تستضيف وفدًا رفيعًا من قضاة لواء المركز وتطرح رؤيتها للتحوّل إلى جامعة رائدة متعدّدة اللغات

  • 22/12/2025

أكاديميّة القاسمي تستضيف وفدًا رفيعًا من قضاة لواء المركز وتطرح رؤيتها للتحوّل إلى جامعة رائدة متعدّدة اللغات

في خطوة تعزّز جسور التواصل بين السلك القضائيّ والمؤسّسات الأكاديميّة الرائدة، استقبلت أكاديميّة القاسمي في باقة الغربية، يوم الأحد (21.12.2025)، وفدًا رفيع المستوى من قضاة لواء المركز في زيارة ميدانيّة هدفت إلى التعرّف على الأكاديميّة، نشاطاتها، رؤيتها ومرافقها، بالإضافة لبحث القضايا التربويّة والاجتماعيّة الراهنة، وقد ضمّ الوفد نائبة الرئيس القاضية زوهر سيغل ديفون، وكلًّا من القضاة: ميراف بونين، ميري يفعات، نوعام راف، إيتاي نعمان، غاي أفنون، غاي سمولارتسيك، وحلمي حجوج.

كان في استقبال الوفد رئيس الأكاديميّة البروفيسور محمّد أمارة، ونائبة الرئيس لدراسات اللقب الأوّل د. هالة حبايب، ونائب المدير العام، المحاسب محمّد كتانة، بالإضافة إلى صديق الأكاديميّة وخبير الآثار السيد إبراهيم مواسي.

افتتح البروفيسور محمّد أمارة اللقاء بعرضٍ شمولي حول مسيرة “القاسمي”، مؤكّدًا على أنها “حاضنة للقيادات التربويّة والمجتمعيّة”؛ وكشف عن الطموح الاستراتيجيّ للكلية بالتحول إلى “كليّة عامّة” كخطوة تمهيديّة لتصبح أول جامعة عربيّة في البلاد. وفي سياق حديثه عن التحدّيات؛ ركّز أمارة على أربعة محاور جوهريّة هي: التحوّل المجتمعيّ: انتقال المجتمع العربي من النمط التقليديّ إلى الحداثة مع تدفّق عشرات الآلاف للأكاديميا سنويًا. المواطنة في ظلّ الأزمات: تعقيدات الهويّة والمواطنة، خاصّة في المرحلة المضطربة التي تلت أحداث السابع من أكتوبر. الثورة التكنولوجيّة: التزام الكليّة بتزويد طلابها بأحدث الأدوات الرقميّة. التعدّدية اللغويّة: اعتبار اللغتين العبريّة والإنجليزيّة مفتاحًا لتعزيز فرص العمل والاندماج المهنيّ؛ وفي سياق متّصل أضاف أ. محمد كتانة، من جهته، نبذة عن الجهود المبذولة في سبيل الوصول إلى الهدف الاستراتيجيّ بتحويل الكليّة الى كليّة عامّة.

شهد اللقاء حوارًا صريحًا ومعمّقًا حول تحدّيات اللغة والعزلة و”عائق اللغة”، إذ أشار القاضي حلمي حجوج إلى المفارقة التي يلمسها يوميًّا في أروقة المحاكم، حيث يواجه خريجون تعلموا العبريّة لسنوات صعوبة في إتقانها فعليًّا، مؤكّدًا على ضرورة إيجاد حلول جذريّة لهذا الخلل، وفي هذا السياق طرح رئيس الأكاديميّة جانبًا من الجهود الحثيثة في سبيل اكتساب الطلاب للغة العبريّة وكسر الحواجز اللغويّة والثقافيّة التي تعقب هذه الصعوبات. من جانبه، قدم القاضي نوعام راف رؤية نقديّة حول مفهوم “الانعزاليّة”، معتبرًا أنّها ظاهرة داخليّة أيضًا وليست فقط بين المجتمعات، واصفًا شعوره الشخصيّ أحيانًا بأنّه يرتدي “درعًا” يحول دون الانفتاح الكامل.

ضمن المبادرات العمليّة نحو التغيير، وفي استعراض للحلول التطبيقيّة، تحدّثت د. هالة حبايب عن مشروع رياديّ تتبناه القاسمي، يقضي بتدريس 20 % من الموادّ الأكاديميّة باللغة العبريّة – حتى لو كان المحاضر عربيًّا – لكسر حاجز الرهبة اللغويّة وكشف الطلاب على اللغة والثقافة العبريّة ورفع كفاءتهم التوظيفيّة، مؤكّدة: “نحن نصنع قادة، والقائد مُطالب دائمًا بالتفكير الإيجابيّ الخلّاق”.

اختتمت الزيارة بجولة في رحاب الأكاديميّة، اطّلع خلالها القضاة على المرافق التعليميّة وعلى المتحف التاريخيّ الذي يضمّ عشرات الموجودات الثمينة، ثمّ توجّهت المجموعة الى المكتبة في زيارة لها مثمّنين الدور الذي تلعبه القاسمي في رفد المجتمع العربيّ والعامّ بطاقات أكاديميّة مؤهّلة.