كما في كل عام، حملنا حقائبنا وقلوبنا المليئة بالتطلّع، وانطلقنا – نحن مجموعة من أعضاء الطاقم الأكاديمي، وبعضنا برفقة أحبّته – نحو كوسوفو وألبانيا.
بعد عام أكاديمي طويل مليء بالتحديات والإنجازات، شعرنا أننا بحاجة إلى نسمة هواء جديدة، إلى رحلة تعيد إلينا النشاط وتجدّد فينا الروح.
كانت المسافات طويلة والطرق أحيانًا مرهقة، لكن دفء القلوب التي جمعتنا جعل الرحلة أخفّ وطأة، وكأننا عائلة واحدة نتقاسم الضحكات، والذكريات، وحتى الصمت الجميل. في كل محطة، كنا نستعيد ما قرأناه في الكتب عن هذه البلاد، عن تاريخها، وعن رجالها ونسائها الذين تركوا بصماتهم في الحضارة العربية والإسلامية… وأبرزهم محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة.
تعرفنا إلى زملائنا بعيون جديدة: هوايات موسيقية، لمسات فنية، وروح مرحة كانت تختبئ خلف جدران العمل اليومي. أما الجو الروحاني الذي رافقنا، والمرشد الألباني الذي أدهشنا ببلاغته بالعربية وأخلاقه الرفيعة، فقد أضفى على الرحلة لمسة لا تُنسى.
عدنا، لكننا عدنا أقرب، وأغنى، وأمتن علاقة… عدنا وفي القلب حكايات لن تمحوها الأيام.


