في إطار رسالته الرامية إلى دراسة قضايا المجتمع العربي والبحث في سبل معالجتها، واصل مركز القاسمي لأبحاث المجتمع العربي في أكاديمية القاسمي نشاطاته العلمية بتنظيم الطاولة المستديرة الثانية بعنوان: “تعزيز الشعور بالانتماء في مؤسسات التعليم العالي: أكاديمية القاسمي نموذجًا”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والتربويين في الأكاديمية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الطاولات المستديرة التي ينظمها المركز، انطلاقًا من رؤيته بأن يكون منصةً فكريةً للحوار العلمي الرصين حول القضايا المجتمعية الملحّة، وتحليل أسبابها وتداعياتها، وصياغة رؤى وتوصيات تسهم في تعزيز التنمية المجتمعية المستدامة.
أدار الجلسة الأستاذ حسام ذايب، مركز المركز، فيما استهلّ رئيس المركز، البروفيسور محمد أمارة، أعمالها بكلمة أكد فيها أن الانتماء ليس قضية أكاديمية فحسب، ولا ترفًا فكريًا، بل هو ركيزة أساسية في بناء الإنسان والمجتمع، ومسؤولية وطنية وتربوية تتقاسمها مؤسسات التعليم، لما لها من دور محوري في ترسيخ الهوية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وإعداد أجيال فاعلة وقادرة على الإسهام في نهضة مجتمعها.
وقدّمت الدكتورة حنين مجادلة ورقةً تناولت مفهوم الانتماء في سياق المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد، واستعرضت أبرز التحديات التي تواجه الطلبة العرب في مؤسسات التعليم العالي. كما عرضت تجربة أكاديمية القاسمي بوصفها نموذجًا يسعى إلى توظيف موارده البشرية والأكاديمية والمجتمعية في بناء بيئة تعليمية حاضنة، تعزز الشعور بالانتماء، وتنعكس آثارها إيجابًا على الطلبة والخريجين والمجتمع.
وشهدت الطاولة المستديرة نقاشًا علميًا ثريًا، تبادل خلاله المشاركون الرؤى والخبرات حول السبل الكفيلة بتعزيز الانتماء داخل مؤسسات التعليم العالي، مؤكدين أن ترسيخ هذه القيمة لا يقتصر على البرامج والأنشطة، بل يستلزم بناء ثقافة مؤسسية تجعل الانتماء جزءًا أصيلًا من التجربة التعليمية، ومن رسالة المؤسسة الأكاديمية في إعداد المعلمين والقادة وصنّاع التغيير.
ويؤكد مركز القاسمي لأبحاث المجتمع العربي، من خلال هذه اللقاءات، التزامه بدوره بوصفه مركزًا بحثيًا يعنى باستشراف قضايا المجتمع العربي، وإنتاج المعرفة العلمية، وفتح فضاءات للحوار المسؤول، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرةً على مواجهة تحديات الحاضر وصناعة المستقبل.




















